السيد تقي الطباطبائي القمي

34

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ويرد عليه انه لا اشكال في تحقق القصد الجدي إذ العمل بالشرط متوقف على تحقق البيع الأول فلا اشكال من هذه الجهة أيضا فلاحظ فالحق ان يقال إن الشرط لو استلزم المحال أو كان متعلقا بأمر محال كما لو اشترط على أحد الطيران إلى السماء يكون الشرط باطلا إذ لا يعقل ان يتعلق به الوجوب ولكن المثال الّذي ذكر في كلامهم غير تام كما تقدم وظهر انه لا دور فلاحظ . [ الشرط الثامن أن يلتزم به في متن العقد ] « قوله قدس سره : الشرط الثامن ان يلتزم به في متن العقد فلو تواطيا عليه قبله لم يكف ذلك الخ » يقع الكلام في مقامين المقام الأول في الشروط الابتدائية وحكمها . المقام الثاني انه هل يكفى في تحقق الشرط في ضمن العقد التواطي أو اللازم التصريح به وذكره اما المقام الأول فنقول المشهور بين القوم عدم نفوذ الشرط الابتدائي ويرد على هذا الكلام أولا ان الشرط الابتدائي لا معنى له فان الاشتراط قوامه بالارتباط فالجمع بين الشرط والابتدائية جمع بين المتنافيين . وثانيا انه لو فرض صدق الشرط على الالتزام الابتدائي فلا وجه لعدم نفوذه إذ مقتضى اطلاق دليل لزوم الشرط عدم الفرق بين اقسامه لكن الحق ان الالتزام الابتدائي لا يصدق عليه الشرط بل يصدق عليه الوعد كما لو وعد زيد لصديقه ان يزوره فيكون هذا وعدا ولا يكون شرطا وهل يكون الوفاء به واجبا تكليفا أم لا ؟ يستفاد من طائفة من النصوص وجوب العمل بالوعد منها ما رواه العقرقوفي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه